عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 247

خريدة القصر وجريدة العصر

أنهبته الآمال ، فهي عوابث * فيه ، فها هو دائم الإلظاظ « 108 » غادرته ملقى على طرق المنى * ما إن لديك له من استحفاظ « 109 » فاسلم لجودك ، يا ابن عمّ ( محمّد ) * ما دامت الأجبال ذات شناظي « 110 » واسلم لعدلك في الرّعايا ، إنّه * ناه لكلّ مغمّز جنعاظ « 111 » يا أيّها المولى الّذي عجز الورى * عن وصفه من ضيقة الألفاظ أنت الّذي فضل الملوك بأسرهم * بالسّيرة الحسنى والاستيقاظ أعملت رأيك في الأمور وسستها * فجمعت بين اللين والإغلاظ وغنيت بالطّبع الكريم وبالنّهى * والعلم والتّقوى عن الوعّاظ ولأنت أفصح من مفوّه ( وائل ) ، * وأسدّ لفظا من خطيب « عكاظ » « 112 »

--> ( 108 ) الإلظاظ بالشئ : لزومه والمواظبة عليه . ( 109 ) غادرته : تركته . الاستحفاظ : الائتمان على الشئ ، ومنه قوله تعالى : ( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ ) . ( 110 ) الأجبال : في الأصل « الأحبال » ، وهو تصحيف ، وشناظي الجبال : أعاليها وأطرافها ونواحيها ، واحدتها شنظوة . ( 111 ) المغمّز : الجاهل . الجنعاظ : الأحمق ، وقيل : العسر الأخلاق ، وقيل : الجاني الغليظ . ( 112 ) المفوّه : القوّال ، ومفوّه وائل : هو خطيب العرب المشهور سحبان وائل ، تقدم في ( ص 137 / ح 9 ) . عكاظ : نخل في واد ، بينه وبين « الطائف » ليلة ، وبينه وبين « مكة » ثلاث ليال ، وبه كانت تقام في الجاهلية سوق بموضع منه يقال له « الأثيداء » ، تجتمع فيها قبائل العرب في كل سنة ، ويتفاخرون فيها ، ويحضرها شعراؤهم ، ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر . وفي كتاب « ما رأيت وما سمعت » 79 - 80 للأستاذ خير الدين الزركلي بحث في تعيين مكان هذه السوق . وخطيب عكاظ : هو قس بن ساعدة الإيادي . تقدم في ( 1 / 9 ) .